100 مولود من علاقات غير شرعية فـي عامي 2008 و2009

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

100 مولود من علاقات غير شرعية فـي عامي 2008 و2009

مُساهمة  Abood في الأحد يوليو 05, 2009 1:23 pm

لم تتوقف مأساة الطفلة امل (اسم مستعار) عند حد قدومها الى هذه الدنيا نتاج علاقة غير شرعية بين والديها ، كما لم تتوقف كذلك عند انكار والدها لها .. والدها الذي ما زال مجهولا وربما سيبقى الى الابد .. بل وصلت حدود الماسأة الى تعرضها الى سوء المعاملة، وعلى يد من حملت بها وانجبتها .. امها التي هربت بها الى بلد عربي مجاور ووضعتها في ظروف صحية واجتماعية واقتصادية سيئة للغاية على حد وصف وزارة التنمية الاجتماعية.
غير ان مأساة امل وجدت سبيلا يمكن ان يقود الى توقفها او التخفيف من وطأتها على اقل تقدير، حيث نجحت مؤسسة الحسين الاجتماعية باعادتها واحتضانها من جديد بعدما كانت الام قد نجحت باستصدار حكم قضائي بحضانتها والسفر بها الى بلد عربي مجاور.
وبعد المتابعة للطفلة من قبل المؤسسة ، تبين انها تعيش في ظروف صحية واجتماعية واقتصادية سيئة للغاية ، لتخوض المؤسسة وبدعم من وزارة التنمية الاجتماعية معركة معقدة لاعادة الطفلة واحتضانها من جديد ، فقامت مؤسسة الحسين الاجتماعية باحتضان الطفلة ولم يتجاوز عمرها الشهر الواحد وبقيت في المؤسسة حتى بلوغها الثانية عشرة من عمرها . وقبل وصولها هذا العمر بثلاث سنوات كانت والدتها رفعت دعوى بأحقيتها باحتضانها لدى محكمة الأحداث واستمرت القضية ثلاث سنوات ما بين مد وجزر بين والدة الطفلة والمؤسسة التي كانت رافضة احتضان الطفلة من قبل والدتها إلى أن قضت المحكمة بالموافقة على حضانة الام .
وزيرة التنمية بدورها كانت قد عينت مستشارة لها لشؤون الاحتضان ومهمتها تكمن في متابعة الأطفال المحتضنين من قبل العائلات من خلال الزيارات الدورية والاطمئنان على أوضاعهم الاجتماعية والصحية والاقتصادية وتوفير الراحة النفسية لهم .
وبتتبع الطفلة تبين أنها قد غادرت الأردن لبلد عربي مجاور فقامت مستشارة الوزيرة لشؤون الاحتضان هيا ياسين باصطحاب فريق من المعنيين المختصين والذهاب لذات البلد الذي سافرت إليه الطفلة برفقة والدتها وعند الوصول إلى عنوانها تبين أن الطفلة تعيش في ظروف اجتماعية وصحية واقتصادية سيئة للغاية فعادت هيا ياسين إلى الأردن وبرفقتها الفريق المختص وشرحت الحالة بالكامل للوزيرة التي بدورها أمرت برفع قضية امام محكمة الأحداث لإعادة الطفلة لحضانة المؤسسة .
وبعد تقديم كافة الأدلة والثبوتات على ما تعانيه الطفلة من حياة قاسية ، قضت المحكمة بإعادتها لحضانة المؤسسة حيث قامت ياسين بالعودة إلى ذلك البلد وبالتعاون مع السفارة الاردينة هناك استطاعت إعادة الطفلة وهي تعيش الآن في إحدى المؤسسات التابعة للوزارة .
قصة امل هي واحدة من عشرات القصص المشابهة التي تحدث كل عام في المملكة . حيث يشهد الاردن حوالي 52 حالة انجاب غير شرعية سنويا.
ويبين الجدول التالي عدد هذه الحالات وتصنيفها على مدى السنوات السبع الماضية :
مدير مديرية الاسرة والطفولة في وزارة التنمية الاجتماعية محمد شبانة يقول ان المحرومين من الرعاية الاسرية الطبيعية يصنفون في ثلاثة محاور هي الأطفال مجهولو النسب (اللقطاء) وأطفال العلاقات الجنسية غير المشروعة بين المحارم (السفاح) وأطفال مجهولي الأب ومعروفي الأم (الناتجين عن العلاقات الجنسية غير المشروعة بين الاغراب).
أما عن اجراءات التعامل مع هؤلاء الأطفال من جانب وزارة التنمية الاجتماعية فانها تبدأ من الحرص على سلامة الطفل الجسدية والعقلية وهي من أهم المرتكزات ، فمنذ اللحظة التي يتم تبليغ الوزارة من قبل الجهات الأمنية أو أي مصدر طبي (المستشفيات) عن العثور على طفل مجهول النسب ، تجرى للطفل فحوصات كاملة وشاملة تحسبا لأية أمراض، ثم يتم فتح ملف كامل للطفل يحمل كل المعلومات التي تخصه من تاريخ العثور عليه اضافة الى نتائج الفحوصات الطبية التي أجريت له وتسميته اسما من أربعة مقاطع وبعدها يتم تسليمه لام خاصة تعتني به بقسم خاص لحديثي الولادة في مؤسسة الحسين الاجتماعية التابعة للوزارة حيث تستمر رعايتهم لست سنوات في تلك المؤسسة.
وعن موضوع الاحتضان من قبل عائلات قال شبانة هناك اسر غير قادرة على الإنجاب وتبحث عن أطفال حديثي الولادة لحضانتهم وتربيتهم كأسرهم الأصلية حيث يعطى الاسم الأول والثاني للأسرة الحاضنة في حين يبقى اسم الشهرة (العائلة) من حق مؤسسة الحسين الاجتماعية ولكن ليس كل أسرة ترغب في حضانة طفل حديث الولادة تلاقي مرادها فهناك شروط وضعتها المؤسسة يجب توافرها في الأسر الحاضنة وتتمثل في إثبات أهليتها الصحية والعقلية لرعاية الطفل وعدم القدرة على الإنجاب وان لا يقل دخل الأسرة عن (500) دينار في حين أن لا يزيد عمر الأب عن (55عاما ) والأم (45 عاما) وبعد تقديم جميع الأوراق الثبوتية تقوم المؤسسة بإجراء دراسة اجتماعية وفي حال انطباق الشروط يصدر الوزير قراره بالموافقة على الاحتضان حيث تتم إحالة المعاملة إلى محكمة الأحداث لإصدار قرار بتسليم الطفل للأسرة الحاضنة.
وأشا ر شبانة الى أن المؤسسة لا ترفع يدها عن موضوع الاحتضان بمجرد موافقة المحكمة بل يتم متابعة الحالات مرتين في السنة على الأقل وفي حال حاجة الأسرة إلى دعم يتم تقديم هذا الدعم ويتمثل في الإرشاد النفسي والاجتماعي وليس المادي إذ انه بالعادة تكون الأسر الحاضنة من الميسورة ماديا في حين إذا أثبتت أي تغيرات سلبية على هذه الأسر تضر مصلحة الطفل يتم إصدار قرار من المحكمة بإعادة الطفل إلى المؤسسة.
وفي حال لم يحظ الطفل بفرصة احتضان هناك مؤسسات مخصصة للأطفال ومصنفة حسب الجنس والعمر وذلك بعد السادسة من عمرهم حيث يتم توزيع الأطفال على هذه المؤسسات وإلحاقهم بالمدارس ومتابعة أمور حياتهم اليومية.
ويوجد 31 مؤسسة لرعاية الأطفال منها 4 حكومية و27 تابعة للقطاع الأهلي التطوعي وجميع هذه المؤسسات تحت إشراف الوزراة وهي موزعة في المملكة على النحو التالي :اثنتان في محافظة اربد وثلاثة في الزرقاء وواحدة في السلط وأخرى في مأدبا وثلاثة في العقبة والباقي في محافظة العاصمة.
أما عن مصاريف ونفقات هذه المؤسسات، فالحكومية منها تقوم بتغطية مصاريفها ونفقاتها الحكومة 100%، في حين تتلقى المؤسسات التابعة للقطاع الأهلي التطوعي بعض الدعم من الحكومة ولكنها تعتمد بشكل أساسي على مصادرها الخاصة .
وذكر شبانة أن المؤسسة تقوم بالإشراف على الأطفال حتى يبلغوا الـ 18 ، وإذا أراد من أتم الثامنة عشرة من عمره أكمال دراسته الجامعية بعد تخطيه الثانوية العامة بنجاح فيتكفل صندوق الأمان لمستقبل الأيتام الذي تترأسه جلالة الملكة رانيا العبد الله بمصاريف دراسته، في حين ان من يخفق في التعليم الأكاديمي يتم تعليمه وتدريبه مهنيا وبعدها يصار إلى إلحاقه بفرصة عمل. وبعد تخطي هذه المراحل ، تقوم المؤسسة بمساعدة من أراد من الذكور الزواج وأصبح وضعه يؤهله للاستقلال بحياته ، على نفقات الزواج وتأثيث المنزل.
أما بالنسبة للإناث اللواتي ما زلن ملتزمات مع المؤسسات التابعة للوزارة فتقوم المؤسسة بدراسة أوضاع وأهلية من يتقدم لخطبة إحداهن ، وفي حال تثبت المؤسسة من سلامة هذا الطلب وعدم وجود أي شبهة استغلال، يتم الاتفاق مع الخاطب على شروط الفتاة وبعدها تقام مراسيم الزواج . أما اللواتي لم تسنح لهن الفرصة بالزواج ، فسيتم افتتاح بيتين للشابات في بداية الشهر المقبل لتقوية قدرتهن على الحياة الطبيعية والاندماج في المجتمع وتأمين فرص الحياة المستقبلية من حيث التدريب والعمل، بعد ذلك تكون حرة لاختيار حياتها.

الشرع : اللقيط ليس مسؤولا
الدكتور عبد الحميد المجالي استاذ الشريعة الاسلامية في جامعة مؤتة يؤكد بأن اللقيط لا ذنب له ، موضحا انه اذا حصل الشذوذ والانحراف ووقعت جريمة الزنا سواء بين المحارم او الغرباء ونتج عن ذلك حمل فإن هذا المولود يسمى لقيطا أي غير معروف النسب ومن اجل حماية هذا المولود غير المسؤول عن جريمة الزنا ، تقوم الدولة برعايته وتربيته وتنشئته وتعليمه وتوفير الحياة الكريمة له ولا يجوز قتله أو اجهاضه وهو جنين بل لا بد من رعايته كما جاء في الحديث الصحيح ان النبي جاءته امرأة من غامد وقالت يا رسول الله اني حبلى من الزنا واشارت الى بطنها ، فقال النبي اذهبي حتى تضعي مولودك وذهبت المرأة وجاءت بعد مدة معها ولد غلام فقالت ها انا يا رسول الله فقال اذهبي حتى ترضعيه حولين كاملين فذهبت المرأة وبعد حولين جاءت به في يده كسرة من الخبز فأخذ منها ولفت في ثيابها وامر النبي برجمها والشاهد من الحديث ان النبي امر بالمحافظة على هذا المولود وهو ابن زنا مما يدل على ان اولاد السفاح واللقطاء وابناء الزنا مجهولي النسب بشكل عام لا ذنب لهم فيما جرى ويجب احتضانهم ورعايتهم فالدين يحرم قتلهم بلا خلاف بين العلماء وهذا اجماع بينهم .
فالممارسة الجنسية الممنوعة شرعا لا اثر لها على النتيجة والاثم والمعصية على الزاني اوالزانية اما الاولاد فلا ذنب لهم.

ليست ظاهرة اجتماعية
الدكتور فيصل غرايبة باحث في القضايا الاجتماعية قال ان اللقطاء لا يشكلون ظاهرة اجتماعية متزايدة في الأردن كما يبدو لبعض الناس الذين يتحدثون عنها ولكن هناك تزايد في النمو السكاني وكل يوم يتم فيه العثور على لقيط في حاوية أو أمام مسجد أو في مكان مهجور وهذا بحد ذاته يشكل عيبا اجتماعيا من قبل مقترفيه وهم أصلا اقترفوا فعلا معيبا من وجهة نظر الدين والمجتمع كما ان هذه الفعلة تشكل رد فعل إنساني سلبي عند الآخرين بحيث ينظرون إلى فاعليها بالاستنكار.
اما فيما يتعلق باللقيط نفسه الذي سوف يشب ويكبر والشعور بالمذلة والخجل يلتصق به ويدخل في جميع تفاصيل حياته ومن أهمها إثبات نسبه وتكوين اسمه الرباعي وهنا يدخل في إشكالية قانونية عدا عن سطح الجروح النفسية لديه عندما يسأل من الآخرين من أنت ومن هم اهلك والى من تنتسب والواقع والضرورة يتفقان على ضرورة أن يقف المجتمع مع هؤلاء الذين وقعوا بجريرة ذنب لم يقترفوه هم .

Abood
عضو متميز
عضو متميز

عدد الرسائل : 51
الأوسمة :
تاريخ التسجيل : 09/01/2009

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة

- مواضيع مماثلة

 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى